فيروسات الحاسوب خطر يهدد أنظمتنا

فيروسات الحاسوب خطر يهدد أنظمتنا

د. ناجي شكري الظاظا*

بالرغم من أن كثيراً من الناس يستخدم كلمة فيروساتViruses للدلالة على البرامج الخبيثة؛ إلاّ أن ذلك ليس صحيحاً، فالفيروسات هي إحدى البرامج الخبيثة التي تصيب أنظمة الحاسوب، سواء كانت تلك الأنظمة تعمل على أجهزة الحاسوب الشخصية أو أجهزة الموبايل أو حتى تلك التي تعمل على السيرفرات “الخادمات” العملاقة، فالفيروسات تستطيع الانتشار والتناسخ إلكترونياً خلال عمليات نسخ أونقل أومشاركة الملفات، فتنتشر من ملف إلى آخر ومن جهاز إلى آخر بهدف تدمير أو حذف الملفات. وتتصف الفيروسات بأنها: (1) برامج قادرة على التناسخ Replication والانتشار، (2) ترتبط ببرنامج آخر يسمى الحاضن. (3) لا يمكن أن تنشأ من ذاتها بل تنتقل من ملف مصاب إلى آخر سليم.

“أصاب فيروس تشيرنوبيل عام 1989م أكثر من 60 مليون جهاز حاسوب عبر العالم، وتسبب بخسائر اقتصادية قدرت بمليار دولار”

ولكي يقوم الفيروس بأداء وظيفته التدميرية، وليحافظ على خصائصه الثلاث، فقد تم تصميمه من أربع مكونات، يمثل كل مكون جزء من أجزاء الفيروس، وهي تعمل على النحو التالي:

  1. آلية التناسخ: وهو الجزء الذي يسمح للفيروس أن ينسخ نفسه.
  2. آلية التخفي: وهو الجزء الذي يخفي الفيروس عن الاكتشاف.
  3. آلية التنشيط: وهو الجزء الذي يسمح للفيروس بالانتشار قبل أن يعرف وجوده، كاستخدام توقيت الساعة في الحاسوب، مثل فيروس تشيرنوبيل.
  4. آلية التنفيذ: وهو الجزء الذي ينفذ الفيروس عندما يتم تنشيطه.

صحيح أن معظم الفيروسات تستهدف الملفات التنفيذية (مثل ملفات exe)، لكن بعضها يستهدف ملفات تحميل النظام، أو ملفات التشغيل التلقائية، أو وحدات الماكرو لملفات مايكروسوفت أوفيس وغيرها من الأنواع. بعض الفيروسات صممت لتشل عمل جهاز الحاسوب بشكل كامل مثل فيروس CIH والذي اشتهر باسم تشيرنوبيل، وبعضها يقوم فقط بحذف أو تدمير الملفات.

فيروس تشيرنويبل هو أحد أهم الفيروسات التي ألحقت أضراراً بالغة بملايين الأجهزة عبر العالم عام 1998م، ولنا أن نتخيل أن لو كانت الأجهزة الذكية قد اشتهرت في ذلك الوقت فكم سيكون عدد الأجهزة التي سوف تتضرر، خاصة لو تم تصميمه ليصيب أنظمة أندرويد وليس نظام مايكروسوفت ويندوز!

صمم فيروس تشيرنوبيل ليصيب أنظمة مايكروسوفت ويندوز، وقد ظهر عام 1989م من القرن الماضي، ويعتبر من أخطر الفيروسات المدمرة، وله عدة إصدارات بعضها يقوم بتدمير ملفات التحكم في محركات الأقراص وبعضها يقوم بتعديل ملفات النظام الأساسية (البيوس BIOS). أصاب الفيروس أكثر من 60 مليون جهاز حاسوب عبر العالم، وتسبب بخسائر اقتصادية قدرت بمليار دولار أمريكي. وعن سبب تصميم وصناعة هذا الفيروس قال مصممه “تشينغ هيوا” سببن هما: تحدي شركات مضادات الفيروسات، وتذكيراً بحادثة مفاعل تشيرنوبيل النووي الأوكراني في 26/4/1986م.

ومما ميز فيروس تشيرنوبي CIH، قدرته العالية على التخفي لأشهر طويلة إلى أن يحين موعد تفعيله المحدد سابقاً، مما ساعد في انتشاره من خلال وسائل إلكترونية كثيرة تابعة لمجلات إلكترونية وشركات مشهورة.

وتجدر الإشارة هنا، بأن الفيروسات لا تمثل الخطر الأكبر، بل هي أحد البرامج الخبيثة التي تهدد سلامة أنظمة المعلومات، ومن تلك البرامج التي قد سنتناولها في مقالات قادمة: الديدان، وأحصنة طروادة، وبرامج التجسس وغيرها. وعلى كل حال فإن الفيروسات تهدف إلى تدمير الملفات المستهدفة أو تغيير خصائصها، أو على الأقل تخريبها. وللحماية من خطر الفيروسات لابد من تنصيب أحد برامج مضادات الفيروسات مع أهمية تحديثها باستمرار.

* أستاذ مساعد في تكنولوجيا المعلومات

Leave a Reply أترك ملاحظتك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s